الشيخ محمد رضا نكونام

189

حقيقة الشريعة في فقه العروة

أهل الايمان ، ويشترط العدالة في العاملين ، ولا يشترط في المؤلّفة قلوبهم ، بل ولا في سهم سبيل اللّه ، ولا في الرقاب وإن قلنا باعتبارها في سهم الفقراء . م « 3463 » الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل ، والأفضل فالأفضل ، والأحوج فالأحوج ومع تعارض الجهات يلاحظ الأهمّ فالأهمّ المختلف ذلك بحسب المقامات . الثالث - أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا ، من الذكور أو من الإناث ، والزوجة الدائمة التي لم يسقط وجوب نفقتها بشرط أو غيره من الأسباب الشرعيّة والمملوك ؛ سواء كان آبقاً أو مطيعاً ، فلا يجوز إعطاء زكاته إيّاهم للانفاق ، ويجوز للتوسعة إذا لم يكن عنده ما يوسّع به عليهم كما يجوز دفعها إليهم إذا كان عندهم من تجب نفقته عليهم كالزوجة للوالد أو الولد والمملوك لهما مثلًا . م « 3464 » الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء ولأجل الفقر ، وأمّا من غيره من السهام كسهم العاملين إذا كان منهم أو الغارمين أو المؤلّفة قلوبهم أو سبيل اللّه أو ابن السبيل أو الرقاب إذا كان من أحد المذكورات فلا مانع منه . م « 3465 » يجوز لمن تجب نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه إذا لم يكن قادراً على إنفاقه أو كان قادراً ولكن لم يكن باذلًا ، وأمّا إذا كان باذلًا فلا يصحّ الدفع إليه وإن كان فقيراً كأبناء الأغنياء إذا لم يكن عندهم شيء ، بل لا ينبغي الاشكال في عدم جواز الدفع إلى زوجة المؤسر الباذل ، بل لا يجوز مع إمكان إجبار الزوج على البذل إذا كان ممتنعاً منه ، بل لا يجوز الدفع إليهم للتوسعة اللائقة بحالهم مع كون من عليه النفقة باذلًا للتوسعة أيضاً . م « 3466 » يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتّع بها ؛ سواء كان المعطي هو الزوج أو غيره ، وسواء كان للانفاق أو للتوسعة ، وكذا يجوز دفعها إلى الزوجة الدائمة مع سقوط